محمد محمود حجازي
13
التفسير الواضح
ألم يعلم المؤمنون جميعا أو التائبون فقط أو من كان معهم ولم يتب أن السر في هذا كله هو التوبة ، وأن اللّه يقبل التوبة متجاوزا عن ذنوب عباده ، ويأخذ الصدقات ويثيب عليها ويضاعف أجرها ، وقد ورد في الحديث : « إنّ اللّه يربى الصّدقة كما يربى أحدكم فلوّه » أي : ولد فرسه وهذا تمثيل لزيادة الأجر ، وأن اللّه هو التواب الرحيم . وليس هذا الإيمان بالتمني ، ولا التوبة باللسان فقط بل بما وقر في القلب وصدقه العمل ، فالعمل هو المهم ، وهو المعول عليه . وقل اعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله وسيجازيكم عليه جزاء الغنى القادر الكريم الواسع الفضل . وسيرى العمل رسوله والمؤمنون فيؤدون لكم حقوقكم في الدنيا ، وأما في الآخرة فستردون إلى عالم الغيب الذي يعلم السر وأخفى ، ويعلم الشهادة وما حضر ، وسيجازيكم على أعمالكم كلها إن خيرا فخير وإن شرا فشر . صنف آخر من المتخلفين [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 106 ] وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 106 ) المفردات : مُرْجَوْنَ مأخوذ من أرجيته إذا أخرته أو من أرجأته بمعنى أخرته ومنه قيل : المرجئة . لأنهم أخروا العمل . . المعنى : من تخلف عن غزوة تبوك : منهم المنافقون الذين اعتذروا بغير عذر ، والذين لم